اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الأسير الفلسطيني زكريا الزبيدي في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، ونكلت بأفراد عائلته، عشية الإفراج المتوقع عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت منزل الزبيدي في حي الجابريات، وقامت بتقييد زوجته وابنته آلاء، إضافة إلى تقييد وتعصيب عيني طفله أيهم (14 عامًا). وأضافت أن قوات الاحتلال احتجزت العائلة لساعات في ساحة المنزل. ولم يقتصر الاقتحام على منزل زكريا الزبيدي، بل امتد ليشمل منزلي شقيقيه يحيى وجبريل، إذ قامت قوات الاحتلال بتخريب محتوياتهما وإلحاق أضرار جسيمة بهما. وتوقعت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إطلاق سراح الزبيدي، خلال صفقة تبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية اليوم السبت. ويُعَد زكريا الزبيدي أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى -الجناح العسكري لحركة فتح- في جنين، وهو من الرموز البارزة في الانتفاضة الفلسطينية الثانية. واشتهر الزبيدي بدوره في تنفيذ عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي خلال تلك الفترة. كما برز اسم الزبيدي مجددًا في سبتمبر/أيلول 2021، عندما كان أحد الأسرى الذين تمكنوا من الفرار من سجن جلبوع شديد التحصين، في عملية أطلق عليها الفلسطينيون “نفق الحرية”. جدير بالذكر أن كتائب الشهيد عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة حماس– كانت قد أكدت في وقت سابق التزامها بتحرير الأسرى الأربعة الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم بعد عملية “نفق الحرية”، بمن فيهم الزبيدي. وقال الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة في تصريح سابق “أبطال نفق الحرية سيخرجون مرفوعي الرأس، وقرار قيادة القسام أن أي صفقة تبادل قادمة لن تتم إلا بتحرير هؤلاء الأبطال”.
