تتصدر مشاهد قاسية وصادمة قادمة من مدينة تعز اليمنية منصات التواصل الاجتماعي، إثر القصف المستمر الذي تشنه جماعة الحوثي على الأحياء السكنية والقرى، ما أسفر عن مآسٍ إنسانية مروعة أشعلت موجة غضب عارمة بين اليمنيين.

وفي طليعة هذه المشاهد الموجعة، نشر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، مقطع فيديو يظهر مجموعة من النساء هن يحملن جثمان فتاة عبر طرق جبلية وعرة.

وعلق الإرياني على المقطع بكلمات غاضبة قائلاً “شاهدوا يا عرب، شاهدوا يا مسلمون! أمٌّ في تعز تحمل نعش ابنتها، معلمة القرآن الكريم، التي قُتلت على يد مليشيا الحوثي التي تدّعي كذباً نصرة غزة، بينما تقتل أبناء اليمن وتحاصرهم وتدمّر منازلهم”.

وأوضح ناشطون يمنيون أن الجثمان يعود للشابة مشيرة محمد قاسم علي التي قتلت مع والدها جراء قصف حوثي استهدف منزلهما بمديرية “صبر الموادم” جنوبي محافظة تعز.

وقد أثار مشهد الأم وهي تحمل جثمان ابنتها حالة من الصدمة العميقة على منصات التواصل

وعبّر مغردون عن أسفهم الشديد، حيث كتب أحدهم “هذا المشهد يختصر وجع وطن بأكمله.. أمٌّ تحمل جثمان ابنتها الشهيدة على ظهرها، وتمضي بها عبر الجبال الوعرة في مشهد يدمي القلب ويعجز الكلام عن وصفه. أي وجعٍ هذا الذي يجعل أمًّا تحمل ابنتها إلى مثواها الأخير، بدلًا من أن تضمّها إلى صدرها وتطمئن أنها بخير؟ إنها صورة تختصر وجع تعز، ووجع أمهاتٍ أنهكتهن الحرب”.

وفي السياق ذاته، علق آخرون على رمزية المشهد الاستثنائي في جبل صبر، قائلين “في تعز يصبح كل شيء مختلفاً.. الجنازة تصبح مقاومة، والحزن ثورة. في جبل صبر حيث المدرجات معلقة كأنها سلم إلى الجنة، تمشي جنازة ليست ككل الجنازات.. لا رجال فيها، لا موكب، لا نعش خشبياً ولا سيارة، نعش وأم فقط تحمل ابنتها على ظهرها ملفوفة بثوب أحمر كأنه ثوب عرسها الأخير”.

شاركها.
Exit mobile version