أكد محافظ سلطة النقد يحيى شنار أن الاقتصاد الفلسطيني لا يزال يواجه مخاطر جدية نتيجة ارتباط العلاقات المصرفية المراسلة بقرارات مؤقتة، مشيراً إلى تعهد محافظ البنك المركزي الإسرائيلي بتمديد العلاقة المصرفية المراسلة حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، وأن هذا التمديد لا يشكل حلاً دائماً للعلاقات المالية والمصرفية بين الجانبين.


جاء ذلك خلال لقائه ممثل الاتحاد الأوروبي لدى دولة فلسطين أندرياس فيدلر، اليوم الثلاثاء، والوفد المرافق له، بحضور نائب المحافظ محمد مناصرة، وعدد من مديري دوائر سلطة النقد.


وشدد شنار على ضرورة أن يضطلع الاتحاد الأوروبي بدور فاعل في معالجة هذا الملف، والضغط باتجاه استمرار العلاقات المصرفية مع البنوك الإسرائيلية، لما لها من أهمية في استمرار حركة التجارة وسلاسل التوريد والمدفوعات المرتبطة بها، وضمان الخدمات الحيوية المقدمة للمواطنين.


وأوضح المحافظ أن استمرار هذه العلاقات لا ينبغي أن يبقى رهينة لقرارات أو تمديدات مؤقتة، داعياً الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى توظيف أدواتهم وتأثيرهم لدى الجانب الإسرائيلي والبنوك المعنية، خاصة في ظل امتدادات هذه البنوك واستثماراتها وعلاقاتها الواسعة مع النظام المالي الدولي. وشدد على أهمية تعزيز الاتحاد الأوروبي لدوره الفاعل في التعامل مع التداعيات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني، والتحرك باتجاه معالجة هذا الملف.


وأشار شنار إلى التزام الجهاز المصرفي الفلسطيني بتطبيق أعلى المعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل “الإرهاب”، ومواصلة تطوير ممارساته وأنظمته الرقابية بما يعزز مستويات الامتثال والثقة لدى المؤسسات المالية والمصرفية الدولية، ويسهم في دعم العلاقات المصرفية وتعزيز انفتاح القطاع المصرفي الفلسطيني على النظام المالي الدولي.


من جانبه، أكد فيدلر أهمية مواصلة الحوار والتنسيق مع سلطة النقد، والاطلاع على التطورات والتحديات الاقتصادية والمالية والمصرفية، ومواصلة التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

شاركها.
Exit mobile version