استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، قرب جنين، بزعم محاولته تنفيذ عملية دهس، فيما اعتُقل فلسطيني آخر؛ وفي منطقة رام الله، قُتل مستوطن في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة “حلميش” (نيفي تسوف)، قبل أن تفيد تقارير إسرائيلية باعتقال منفذ العملية داخل مستشفى في رام الله، بعد إصابته خلال الملاحقة.
تغطية متواصلة على قناة موقع “عرب 48” في “تليغرام”
وفي جنين، أفادت مصادر محلية لـ”وفا” بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي صوب مركبة قرب قرية حداد السياحية، شرق المدينة، ما أدى إلى إصابة من كانوا بداخلها، من دون أن يتضح في حينه عدد المصابين أو طبيعة إصاباتهم.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني لـ”وفا” إن قوات الاحتلال منعت طواقمه من الاقتراب من الموقع، فيما لم تُعرف حتى الآن هوية الشهيد أو تتوفر تفاصيل فلسطينية إضافية بشأن مصير الفلسطيني الآخر.
وفي المقابل، أفادت تقارير إسرائيلية بأن جنديين أطلقا النار على المركبة قرب مستوطنة “غنيم”، بزعم محاولتها تنفيذ عملية دهس بحقهما، وقالت إن فلسطينيًا استشهد فيما اعتُقل آخر كان في المركبة.
وأعلن جيش الاحتلال أن قواته قتلت فلسطينيًا حاول تنفيذ “عملية دهس” ضد جنود يعملون في المنطقة، وقال إنه لم تقع إصابات في صفوف قواته، من دون أن يتطرق بيانه إلى الفلسطيني الآخر الذي تحدثت التقارير الإسرائيلية عن اعتقاله.
وفي منطقة رام الله، قُتل مستوطن متأثرًا بجروح حرجة أصيب بها في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة “حلميش” (نيفي تسوف)، شمال غربي المدينة.
وبحسب تقارير إسرائيلية، وصل المنفذ بمركبة إلى محيط نبع “عين ريا”، الذي يسيطر عليه مستوطنون في المنطقة، ثم ترجل منها وأطلق النار باتجاه المستوطنين قبل أن يفرّ سيرًا على الأقدام نحو بلدة دير نظام المجاورة.
وتداولت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها هيئة البث العام (“كان 11”)، صورة لمركبة حمراء من طراز “ميتسوبيشي أوتلاندر” تحمل لوحة ترخيص فلسطينية، وقالت إنها المركبة التي استخدمها المنفذ للوصول إلى موقع العملية.
وكان مسؤول في طواقم الإسعاف قد أفاد بأن المستوطن، وهو في نحو الثلاثين من عمره، كان داخل مركبة عند تعرضه لإطلاق النار، ونُقل إلى مستشفى “فولفسون” بحالة حرجة، قبل الإعلان لاحقًا عن وفاته متأثرًا بإصابته.
وفي أعقاب العملية، دفع جيش الاحتلال بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة، شملت قوات من لواء “بنيامين” ووحدة “دوفدوفان” وكتائب تعزيز إضافية، إلى جانب قوات من الشرطة الإسرائيلية.
وأغلقت قوات الاحتلال جميع مداخل مدينة رام الله وشددت إجراءاتها العسكرية، بالتزامن مع انتشار مكثف غربي المحافظة وعمليات البحث عن المنفذ، كما اقتحمت بلدتي بيت ريما والمغير شمال غربي رام الله، واعتقلت عددا من الأهالي.
ونصبت قوات الاحتلال حواجز في أنحاء المنطقة وشرعت بعمليات تمشيط سيرًا على الأقدام وبمشاركة طائرات مسيّرة، فيما استُدعيت وسائل جوية تابعة لسلاح الجو للمشاركة في عمليات البحث.

