تعهّدت السعودية الثلاثاء بالرد “بحزم” على سلسلة جديدة من الهجمات التي شنتها جكاعة أنصار الله الحوثية في اليمن على أراضيها.
وكان الحوثيون المدعومون من إيران قد شنوا الاثنين هجمات جديدة على السعودية، معلنين استهداف مواقع عسكرية في المملكة بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
وشنّت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن مجدداً، الإثنين، هجمات استهدفت السعودية، متّهمين إياها بشن ما يزيد على 50 غارة في الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما نفت طهران أيّ دور لها في هذا الصراع الذي تجدد في ظل الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة، بحسب وكالة فرانس برس للأنباء.
وأعلن الحوثيون، الإثنين، أنهم أطلقوا عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على قاعدة جوية عسكرية في خميس مشيط بجنوب السعودية، مستهدفين حظائر الطائرات وأنظمة الرادار ومدارج الطيران ومستودعات الذخيرة، رداً على الغارات الجوية السعودية في اليمن.
وأصدرت السلطات السعودية تنبيهات طارئة في تلك المنطقة وفي ثلاث مدن جنوبية أخرى، وأفاد التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بأن 13 مدنياً أصيبوا بجروح في الهجمات التي شنها الحوثيون، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
وحققت الجماعة في الأيام الأخيرة تقدماً كبيراً على حساب القوات الحكومية المدعومة من الرياض في معارك أسفرت عن مقتل المئات، إذ وسّعوا نطاق سيطرتهم نتيجة هجوم مباغت بمضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يربط أوروبا بآسيا، وسيطروا على كامل الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر.
وتقود السعودية تحالفاً يقاتل الحوثيين منذ 2015، لكن الصراع تراجع إلى حد بعيد في ظل وقف لإطلاق النار خلال السنوات الماضية، وتجدد القتال الشهر الجاري، إذ دفع الحوثيون القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا إلى التراجع.
وكان تصدير النفط عبر البحر الأحمر قد اكتسب أهمية متزايدة للسعودية، أكبر مصدّر للخام في العالم، في ظل تقييد طهران لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي يعرقل جزءاً كبيراً من صادرات حقولها الواقعة في الشرق.

