نابلس – طريق المحبة
حذّر أ. علاء حلاوة مدير مصنع زوم لصناعة الحقائب ، من واقع صناعة الحقائب في نابلس، داعيًا الحكومة والجهات المختصة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لدعم المصانع المحلية وحماية قدرتها على الاستمرار، في ظل ارتفاع الأعباء الضريبية وتراجع ساعات العمل في عدد من المصانع.
وقال حلاوة، في حديث لبرنامج «يومك عسل» عبر راديو طريق المحبة مع الإعلامية آلاء بني فضل، إن نابلس تضم حاليًا 6 مصانع متخصصة في صناعة الحقائب، مؤكدًا أن هذه المصانع قادرة، وفق تقديره، على تلبية حاجة السوق الفلسطيني، وبالتالي الحد من الاعتماد على الحقائب المستوردة، التي وصف جزءًا منها بأنه منخفض الجودة.
وأوضح أن القطاع كان يضم في السابق 8 مصانع، قبل إغلاق مصنعين نتيجة عدم القدرة على الاستمرار، فيما تعمل بعض المصانع المتبقية حاليًا لساعات وأيام محدودة، مشيرًا إلى أن نحو نصف المصانع لا تعمل سوى يومين أسبوعيًا.
وأشار حلاوة إلى أن ارتفاع الضرائب والأعباء المفروضة على المصانع المحلية يشكل أحد أبرز التحديات أمام استمرارها، لافتًا إلى أن المصانع تتحمل، بحسب قوله، أعباء ضريبية مرتفعة مقارنة بما يترتب على بعض المستوردين.
وطالب الحكومة ووزارة الاقتصاد والجهات ذات العلاقة بـإعفاء المصانع المحلية أو تخفيف العبء الضريبي عنها، وتقديم حوافز تساعدها على الاستمرار والتوسع وتطوير الإنتاج المحلي.
وأكد أن الصناعة المحلية قادرة على تقديم منتج ذي جودة عالية، مشيرًا إلى أن مصنعه يقدم كفالة لمدة عامين على الحقائب، داعيًا الأسر الفلسطينية إلى دعم المنتج المحلي، معتبرًا أن شراء المنتج الفلسطيني يمثل دعمًا مباشرًا للصناعة والعمالة المحلية، إلى جانب الحصول على منتج ذي جودة وعمر استخدام أطول.
وفي السياق ذاته، دعا حلاوة إلى تعزيز دور المكتبات ومحال القرطاسية المحلية في موسم العودة إلى المدارس، محذرًا من تأثير توجه المستهلكين إلى المولات والمراكز التجارية على عمل المكتبات التي تشكل الحقائب والقرطاسية جزءًا أساسيًا من نشاطها.
وقال إن موسم المدارس الحالي ترك أثرًا واضحًا على المكتبات، مطالبًا بدعمها والحفاظ على دورها في السوق المحلي.
كما تحدث حلاوة عن تحديات توفير الخامات اللازمة للإنتاج، موضحًا أن جزءًا كبيرًا منها ما يزال مستوردًا، رغم إمكانية تصنيع بعضها محليًا، الأمر الذي يتطلب، بحسب رأيه، دعمًا للاستثمار في الصناعات المغذية للقطاع.
وأشاد حلاوة بدور غرفة تجارة وصناعة نابلس في دعم القطاع الصناعي والاقتصادي، داعيًا إلى تكامل الجهود بين الغرفة التجارية والحكومة والمصانع لحماية الصناعة المحلية وتطوير قدرتها التنافسية.
وختم بالقول إن نابلس مدينة الصناعة والجودة والاقتصاد، وإن الحفاظ على المصانع القائمة اليوم يعني الحفاظ على فرص العمل والإنتاج المحلي، داعيًا إلى التعامل مع ملف صناعة الحقائب باعتباره جزءًا من قضية أوسع تتمثل في حماية الصناعة الفلسطينية.

شاركها.
Exit mobile version