قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الخميس، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “يجر تركيا إلى مغامرات خطيرة في سوريا”، وذلك بعدما قصفت إسرائيل قاعدة جوية سورية الثلاثاء، على خلفية ما زعمت أنه “حشد عسكري تركي في الموقع”، وهو ما نفته دمشق وأنقرة.

وأضاف كاتس في منشور على منصة “إكس”، أن إسرائيل “لن تسمح لأي جهة بتهديد أمنها”.

وتابع: “من الأفضل لأردوغان أن يواصل إلقاء خطاباته (…) ضد إسرائيل في البرلمان التركي، بدلاً من اختبار عزم إسرائيل على الدفاع عن نفسها”، على حد وصفه.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء، أن إسرائيل “لن تتهاون مع ترسيخ وجود عسكري تركي في سوريا يهدد إسرائيل”، على حد قوله.

وأضاف: “كانت الرسالة واضحة لتركيا: لا تفعلوا ذلك. يبدو أنهم لم يسمعوها جيداً بما يكفي، لذلك حرصنا على أن يفهموها بشكل أفضل”.

وقالت إسرائيل، الثلاثاء، إنها قصفت مطار “أبو الظهور” العسكري في سوريا، بدعوى الحيلولة دون انتشار قوات تركية فيه.

وزادت الضربة التي استهدفت قاعدة أبو الظهور، فجر الثلاثاء، التوتر بين 3 أطراف قريبة من الولايات المتحدة في المنطقة، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى منع مزيد من التصعيد.

وقال توم باراك السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، الثلاثاء، إن الضربات الإسرائيلية تمثل “تصعيداً غير ضروري لا يعزز الاستقرار الإقليمي”.

تركيا ترد على إسرائيل

 وردت الرئاسة التركية قائلة إن الادعاءات التي تروج لها الحكومة الإسرائيلية “غير جادة”، وتهدف إلى تبرير الاعتداءات الجوية التي تشنها إسرائيل على سوريا، والتي تستهدف سيادتها ووحدة أراضيها.

وأضافت الرئاسة التركية، في بيان، أن “هذه الاتهامات تعكس رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مواصلة سياساته التوسعية والمزعزعة للاستقرار في المنطقة قبيل الانتخابات الإسرائيلية”.

أكدت أن أنقرة ستواصل التعاون مع الحكومة السورية على أسس شرعية لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في سوريا، ولن تسمح بأي محاولات لزعزعة استقرارها.

الشيباني: أبلغنا إسرائيل بعدم وجود قوات تركية

وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأربعاء، إنه أوضح لإسرائيل أن سوريا لا تعمل مع تركيا على حشد وجود عسكري في قاعدة أبو الظهور الجوية، إلا أن إسرائيل مضت قدماً ونفذت الضربة على القاعدة.

وأوضح الوزير السوري: “لم تكن هناك أي نية لإنشاء قاعدة تركية هناك، ولا لإقامة وجود عسكري تركي دائم أو نشر قوات تركية في الموقع”، مؤكداً أن “قصف إسرائيل للقاعدة ليس له أي مبرر”.

وتابع الشيباني: “لم يكن هناك أي حشد عسكري تركي في القاعدة بأي شكل من الأشكال يُبرر هذا التفسير”، مضيفاً: “كانت القاعدة، في الواقع، شبه خالية.. لم يكن قد أُعيد تأهيلها بالكامل أو أصبحت جاهزة للعمل بكامل طاقتها، وكانت أعمال التأهيل ما زالت جارية فيها”.

واعتبر الوزير السوري أن “ربط الضربة الإسرائيلية بوجود عسكري تركي في القاعدة لا يستند إلى الوضع الميداني كما كان قائماً في ذلك الوقت”.

المصدر: الشرق للأخبار

شاركها.
Exit mobile version