يتجه جنوب لبنان إلى مزيد من التصعيد بعد إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين، تلتها غارات وقصف إسرائيلي مكثف على مناطق عدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع المواجهة وسط تهديدات إسرائيلية بمواصلة العمليات وسقوط عشرات الضحايا اللبنانيين
شهد جنوب لبنان، فجر الأحد، تصعيدا إسرائيليا واسعا، عقب إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة في حدث أمني بمنطقة جبل علي الطاهر، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي، الذي شن بعدها سلسلة غارات وقصفا مكثفا على المنطقة.
وأغار الطيران الإسرائيلي على المنطقة الواقعة بين علي الطاهر والدبشة في النبطية، كما استهدف أطراف مجدل زون ومحيط المنصوري، بالتزامن مع قصف فسفوري ومضيء طال دوحة كفررمان، وقصف مدفعي على الجبل الرفيع.
وتأتي هذه الضربات في ظل توتر متصاعد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أن قرار التحرك في منطقة علي الطاهر كان من شأنه أن يستدعي ردا من حزب الله.
وفي السياق، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر مقرب من الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، رئيس اللجنة المشرفة على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، أن إسرائيل قد تسيطر على مرتفعات علي الطاهر وتوسع نشاطها العسكري في حال عدم صدور رد من حزب الله.
من جهته، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل لن تترك “أي حساب مفتوح” في أي ساحة، مؤكدا أن بلاده ستدافع عن جنودها ومواطنيها، في وقت تحدثت فيه مصادر عن استعدادات إسرائيلية لمواصلة الضربات.
ويأتي التصعيد بعد يوم دامٍ في جنوب لبنان، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 11 شخصا وإصابة 19 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية التي طالت المنطقة السبت.
وأدانت الرئاسات اللبنانية الثلاث المجزرة التي وقعت في بلدة أنصار، معتبرة استهداف العائلات والمدنيين خرقًا فاضحًا للمواثيق الدولية، ودعت إلى توحيد الصف الوطني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
