مركز شاهد والجمعية المحمدية يطلقان مشروع “مسارات الصمود، رحلات التعافي” بدعم من الجمعية المحمدية وتمويل من “لازيسمو” (Lazismu)، من خلال إطلاق أولى أنشطته بتوقيع مذكرات تفاهم مع عدد من المؤسسات المجتمعية.
وعقد المركز، أمس الأربعاء، اجتماعا عبر تطبيق “زوم ” مع ممثلين عن عدد من المؤسسات المجتمعية، لبحث سبل التعاون في تنفيذ جلسات للدعم النفسي تستهدف النساء النازحات من مخيمات محافظتي جنين وطولكرم، ضمن مشروع “مسارات الصمود، رحلات التعافي”، بمشاركة ممثلون عن مركز النشاط النسوي في مخيم عسكر القديم، وجمعية تنمية المرأة الفلسطينية في جنين، وجمعية تأهيل المعاقين في مخيم نور شمس، حيث جرى بحث آليات التعاون، وتنفيذ جلسات الدعم النفسي، وضمان الوصول إلى النساء النازحات في المناطق المستهدفة.
يهدف مشروع “مسارات الصمود، رحلات التعافي” إلى تعزيز صمود النساء الفلسطينيات المتأثرات بالحرب والنزوح من خلال مسارات متكاملة للتعافي النفسي-الاجتماعي والتمكين الاقتصادي والتضامن المجتمعي، بما يستعيد كرامتهن وقدرتهن على تقرير المصير. ويستهدف 120 امرأة (75 في قطاع غزة و45 نازحة ولاجئة في الضفة الغربية)
وأكد المجتمعون أهمية تنفيذ مثل هذه الجلسات، في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها النساء النازحات، وما رافق عمليات النزوح من فقدان للمنازل ومصادر الاستقرار، وتحديات اجتماعية واقتصادية ونفسية متزايدة، إلى جانب مسؤولياتهن في رعاية أسرهن ومتابعة احتياجات الأطفال.
كما ناقش الاجتماع أهمية أن تراعي الجلسات خصوصية النساء النازحات واحتياجاتهن المختلفة، وأن تسهم في تعزيز قدرتهن على التعامل مع الضغوط اليومية، وتوفير بيئة داعمة تساعدهن على استعادة الشعور بالأمان والاستقرار.
وتأتي هذه الجهود في سياق واقع متواصل من النزوح في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، حيث تواجه الأسر النازحة صعوبات في تأمين السكن والخدمات الأساسية واستعادة حياتها اليومية، فيما تتحمل النساء جانبا كبيرا من أعباء هذه الظروف، ما يزيد الحاجة إلى توفير مساحات آمنة للدعم النفسي والاجتماعي والاستماع إلى احتياجاتهن، إلى جانب تعزيز الاهتمام باحتياجات اللاجئات في مخيم عسكر القديم والتحديات التي تواجههن.
