أُعلن في رام الله عن تأسيس غرفة التجارة الدولية في فلسطين، برعاية وحضور رئيس الوزراء محمد مصطفى، بهدف تعزيز حضور الاقتصاد الفلسطيني عالمياً، ودعم التجارة والاستثمار والتصدير وفتح أسواق جديدة أمام الشركات الفلسطينية.

وأكد مصطفى أن الغرفة ستساهم في ربط القطاع الخاص الفلسطيني بشبكات الأعمال الدولية والاستفادة من الخبرات والمعايير العالمية، بالتوازي مع دعم الإنتاج المحلي وتحسين بيئة الأعمال وتنفيذ مشاريع استراتيجية في الطاقة والتحول الرقمي والصحة والصناعات.

وأوضح أن الحكومة تعمل أيضاً على التعافي وإعادة إعمار غزة، بما يشمل إعادة تشغيل المنشآت والأسواق وسلاسل الإنتاج وخلق فرص العمل، مع الاستعداد لاستعادة الحكومة مسؤولياتها في القطاع.

من جهته، أكد اتحاد الغرف التجارية أن الغرفة ستوفر للشركات الفلسطينية أدوات للتجارة الدولية وتسوية المنازعات وبناء القدرات والوصول إلى الأسواق العالمية، فيما أكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وغرفة التجارة الدولية دعمهما للمبادرة

الخبر كاملاً كما وصل أجيال من مجلس الوزراء:

مصطفى: تأسيس غرفة التجارة الدولية في فلسطين يعزز حضور الاقتصاد الوطني في الأسواق العالمية

مصطفى: نعمل على تنويع الأسواق والشراكات وزيادة القدرة على التصدير وجذب الاستثمار

مصطفى: نعمل على خمس مسارات متوازية لتعزيز صمود الاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال

مصطفى: مشاريع استراتيجية في الطاقة والتحول الرقمي والصحة والصناعات تفتح المجال أمام استثمارات القطاع الخاص

مصطفى: إعادة إعمار غزة يجب أن تعيد تشغيل الاقتصاد والأسواق وسلاسل الإنتاج إلى جانب البنية التحتية

مصطفى: ندير الأزمة القائمة بكل ما تفرضه من تحديات، وفي الوقت نفسه نبني اقتصاد المستقبل، ونهيئ مؤسسات الدولة لمرحلة أكثر استقرارا ً ونموا

مصطفى: كل مؤسسة نطورها اليوم هي لبنة في دولة الغد، وكل تشريع نحدثه هو استثمار في المستقبل، وكل مشروع تنموي ننفذه هو جزء من صمود شعبنا واستقلال قراره

برعاية وحضور رئيس الوزراء محمد مصطفى، أُعلن عن تأسيس غرفة التجارة الدولية في فلسطين، خلال فعالية نظمها اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، وذلك اليوم الأربعاء في رام الله، بحضور رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية عبده حمزة إدريس، والأمين العام لغرفة التجارة الدولية جون دنتون عبر رسالة مسجلة، ونائب الأمين العام لشؤون الشبكة في غرفة التجارة الدولية جوليان قسوم، والممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي/برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني جاكو سيليريس، وعدد من الوزراء وممثلي المؤسسات والقطاع الخاص.

وأكد رئيس الوزراء أن تأسيس غرفة التجارة الدولية في فلسطين يشكل خطوة مهمة لتعزيز حضور الاقتصاد الوطني في الأسواق العالمية، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص الفلسطيني للوصول إلى شبكات الأعمال الدولية، وتوسيع فرص التجارة والاستثمار والتصدير، والاستفادة من الخبرات والمعايير والممارسات الدولية.

وقال مصطفى: “أهمية تأسيس الغرفة تتجاوز بعدها المؤسسي، باعتبارها أداة لتوسيع الخيارات الاقتصادية وتنويع الأسواق والشراكات، وزيادة القدرة على التصدير وجذب الاستثمار ونقل التكنولوجيا والخبرات، مشدداً على أن الانفتاح على العالم يجب أن يترافق مع بناء اقتصاد فلسطيني أكثر اعتماداً على الإنتاج المحلي وأكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية”.

وأكد رئيس الوزراء أن تأسيس الغرفة يأتي في سياق أوسع من الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لبناء اقتصاد وطني أكثر صموداً، ومؤسسات أكثر كفاءة، وبيئة تشريعية وتنظيمية مواكبة للتحولات العالمية، مشدداً على أن الحكومة، رغم إدارتها للأزمة الراهنة، تواصل في الوقت ذاته بناء اقتصاد المستقبل وتهيئة مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لمرحلة أكثر استقراراً ونمواً.

وأوضح مصطفى أن الحكومة تعمل على خمس مسارات متوازية تشمل تعزيز إدارة المالية العامة، وتطويق آثار العلاقة الاقتصادية غير المتوازنة مع الجانب الإسرائيلي، وترسيخ سيادة القانون وتحسين بيئة الأعمال، وتنفيذ محفظة من المشاريع التنموية الاستراتيجية، إلى جانب خارطة طريق للعمل الحكومي في قطاع غزة.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تكثف من برامجها وعملها على توسيع قاعدة الإنتاج المحلي ودعم المنتج الوطني، وتقليل مواطن الضعف الناتجة عن الاعتماد على مسارات اقتصادية محدودة، بالتوازي مع زيادة الانفتاح على الأسواق العالمية، فيما تواصل إصلاح البيئة التشريعية والقانونية، والتحول الرقمي، وتسريع تسوية الأراضي وتسجيلها، وتطوير تشريعات الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأشار مصطفى إلى إطلاق محفظة من المشاريع التنموية الاستراتيجية في قطاعات الطاقة، والتحول الرقمي، والخدمات الصحية، والصناعات الغذائية والإنشائية، بما يتيح مشاركة القطاع الخاص في التمويل والتنفيذ والتشغيل، ويعزز الإنتاج والاستثمار والتصدير وفرص العمل.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تدير الأزمة القائمة بكل ما تفرضه من تحديات، وفي الوقت نفسه نبني اقتصاد المستقبل، ونهيئ مؤسسات الدولة لمرحلة أكثر استقرارا ً ونموا، قائلا: كل مؤسسة نطورها اليوم هي لبنة في دولة الغد، وكل تشريع نحدثه هو استثمار في المستقبل، وكل مشروع تنموي ننفذه هو جزء من صمود شعبنا واستقلال قراره”.

وعلى صعيد الجهود المبذولة في قطاع غزة، أوضح مصطفى بأن برامج الحكومة التنفيذية وشركائها في القطاع تقوم على مسارات متوازية تشمل استمرار تقديم الخدمات، والتخطيط للتعافي وإعادة الإعمار، وحشد التمويل، والاستعداد لاستعادة الحكومة مسؤولياتها وولايتها كاملة في القطاع، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من دولة فلسطين. مشددا على أن إعادة الإعمار يجب أن تشمل، إلى جانب البنية التحتية والمساكن، إعادة تشغيل المنشآت والأسواق وسلاسل التوريد والإنتاج، وخلق فرص العمل وإعادة بناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود.

وأكد مصطفى أن مسار البناء لن يتوقف رغم الظروف الاستثنائية، مشيراً إلى إنجاز تشريعات وإصلاحات مالية ومؤسسية، وتنفيذ مشاريع استراتيجية، ووضع خطة واضحة للتعافي المبكر في غزة وحشد الموارد الدولية لها، وقال: “لم نسمح للظروف الاستثنائية بأن توقف العمل على توفير متطلبات المرحلة المقبلة”.

وثمّن رئيس الوزراء جهود اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، وجميع الشركاء الذين أسهموا في تأسيس غرفة التجارة الدولية في دولة فلسطين، مؤكداً أهمية دور القطاع الخاص في حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز صمود شعبنا وبناء مستقبل الدولة.

من جانبه أكد إدريس أن تأسيس غرفة التجارة الدولية في فلسطين، التي تمتد شبكتها إلى أكثر من 170 دولة وتضم لجاناً وطنية في أكثر من 95 دولة ونحو 45 مليون عضو، يشكل منصة عالمية لتعزيز حضور القطاع الخاص الفلسطيني وصوته في صياغة القواعد والمعايير المنظمة للتجارة والاستثمار عبر الحدود.

وأوضح أن الغرفة ستتيح للشركات والمؤسسات الفلسطينية الوصول إلى أدوات موثوقة للتجارة وتسوية المنازعات وبناء القدرات والمعرفة بقواعد التجارة الدولية، والمشاركة في اللجان المتخصصة والنقاشات الدولية، والاستفادة من المنصات الرقمية التي تساعد المصدرين على فهم متطلبات الأسواق والوصول إليها.

وأضاف إدريس أن غرفة التجارة الدولية – فلسطين ستوفر إطاراً وطنياً لتطوير برامج تستجيب لاحتياجات القطاع الخاص، وتوسيع علاقاته مع اللجان الوطنية والشركات والشركاء حول العالم، بما يعزز فرص الوصول إلى الأسواق ويفتح آفاقاً جديدة للشركات الفلسطينية، ويقيم جسوراً أكثر فاعلية مع أصحاب الأعمال الفلسطينيين في الشتات، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز جاء بدعم رسمي ووطني وفي إطار رؤية لتوسيع الآفاق الاقتصادية لقطاع الأعمال الفلسطيني وتعزيز تكامله مع الأسواق الإقليمية والدولية.

بدوره، قال دنتون، إن مهمة الغرفة تكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات الاستثنائية التي تواجه الشركات، مؤكداً التزام الغرفة بدعم إنشاء غرفة تجارة دولية في فلسطين، وتعزيز المؤسسات والمعايير والشراكات الدولية التي تمكّن الشركات الفلسطينية من التجارة والاستثمار وخلق فرص العمل، معرباً عن تقديره لكل من أسهم في الوصول إلى هذه المرحلة.

ودعا دنتون كبار ممثلي القطاع الخاص الفلسطيني إلى التعاون في استكمال مسيرة تأسيس غرفة التجارة الدولية في فلسطين، بما يعكس اتساع وتنوع مجتمع الأعمال الفلسطيني، مشجعاً الشركات والمؤسسات التجارية الوطنية على الإسهام بخبراتها وقياداتها في هذا المسعى، بما في ذلك الترشح لعضوية مجلس إدارة غرفة التجارة الدولية في فلسطين.

في السياق أكد سيليريس أن إنشاء اللجنة الوطنية لغرفة التجارة الدولية في فلسطين يمثل خطوة مهمة لربط غرفة التجارة والصناعة والزراعة الفلسطينية بشبكة عالمية، ويفتح بوابة دائمة أمام الشركات الفلسطينية إلى الاقتصاد العالمي، بما يربطها بالمؤسسات والأسواق والمستثمرين والمعايير الدولية وخدمات الأعمال في أكثر من 170 دولة.

وأشار إلى أن المبادرة بقيادة فلسطينية وملك للقطاع الخاص الفلسطيني، معرباً عن سعادته بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص والشركاء والجهات المانحة الدولية في دعمها، مؤكداً الاستعداد لمواصلة تقديم الدعم لإنجاحها.

وتضمن برنامج الفعالية عرضاً حول غرفة التجارة الدولية عالمياً ومسار تأسيسها في فلسطين، إلى جانب التعريف بمبادرة السوق الموحد لمنظمة التعاون الإسلامي ومبادرة PalConnect، واختُتمت الفعالية بجلسة للتواصل وبناء العلاقات.

شاركها.
Exit mobile version