أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس الأحد، باندلاع نزاع بين قيادة الجيش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بعد قرار قائد المنطقة الوسطى المسؤول عن الضفة الغربية إصدار عقاب إداري إجرائي لأحد المستوطنين الذين يعتدون على الفلسطينيين، مما أدى إلى إقالة وزير الدفاع لقائد القيادة الوسطى مباشرة عبر التلفزيون.

وقالت صحيفة معاريف إن نزاعا بين قيادة الجيش ووزير الدفاع نشب على خلفية قرار قائد المنطقة الوسطى والمسؤول عن الضفة الغربية في الجيش آفي بالوط، بإصدار عقاب إداري إجرائي لمستوطن اعتدى على فلسطينيين.

وجراء ذلك، أعلن كاتس، مساء أمس على الهواء مباشرة عبر القناة الـ14، عن قراره إقالة آفي بالوط، وتعيين دادو بار خليفة، قائدا بدلا منه.

وأشارت معاريف إلى أن القرار أثار غضبا في الجيش الإسرائيلي، الذي اعتبره خطوة سياسية. وصرح رئيس الأركان إيال زامير، بأن كلام كاتس لا يتطابق مع نياته، مشيرا إلى أنه لا ينوي استبدال قادة المناصب الرئيسية خلال هذه الفترة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن الجنرالين لم يكونا على علم بالقرار إلا بعد إعلان كاتس، مشيرين إلى أن هذا القرار يُعَد “تصفية حسابات” ومحاولة من كاتس للإضرار ببالوط لعدم تنفيذه سياسته.

وأفاد الشهود أن المستوطنين مزقوا ملابس الحاضرين، وقيدوا أيدي السكان، وضربوهم، وسكبوا عليهم الماء البارد، وسرقوا قطعان الأغنام والممتلكات الثمينة.

مستوطنون خلال مسيرة بين قريتي “صرة” و”تل” الفلسطينيتين جنوب غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة (الفرنسية)

دعم الاستيطان

يأتي هذا في حين أقر وزير الدفاع الإسرائيلي، الجمعة، بموافقة حكومته على إنشاء 104 مستوطنات و160 مزرعة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك منذ تشكيل تلك الحكومة في نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

كما أقر وزير الدفاع الإسرائيلي قبل أيام، بتوقيع عشرات أوامر الاعتقال الإداري بحق فلسطينيين داخل إسرائيل، في وقت يرفض فيه تطبيق الإجراء نفسه على المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت اعتداءات على الأشخاص والممتلكات والأراضي، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفق بيانات فلسطينية.

المصدر: الجزيرة + الصحافة الإسرائيلية

شاركها.
Exit mobile version