كشفت مصادر إيرانية أن الهجوم بطائرة مسيّرة الذي استهدف ميناء دمياط في مصر كان يهدف إلى إظهار إمكانية تعرض حركة الشحن العالمية وإمدادات الطاقة لاضطرابات أوسع، في حال قررت طهران توسيع نطاق المواجهة.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصدرين إيرانيين أن الهجوم حمل رسالة مفادها أن اتساع نطاق الصراع قد يهدد حركة الملاحة وإمدادات الطاقة، إلا أن المصدرين لم يحددا ما إذا كانت إيران نفسها أو إحدى الجماعات المسلحة المرتبطة بها هي التي نفذت الهجوم، كما لم يكشفا مصدر إطلاق الطائرة المسيّرة.
وكانت السلطات المصرية قد أعلنت أن التحقيقات الأولية بشأن حريقين اندلعا على متن سفينتين في ميناء دمياط تشير إلى تعرضهما لهجوم بطائرة مسيّرة، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها رسميًا عن العملية.
ويأتي ذلك بعدما لمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمال وقوف إيران وراء الهجوم، متوعدًا طهران برد قوي، من دون تقديم تفاصيل أو أدلة علنية تثبت مسؤوليتها.
وأدى الانفجار في الميناء الواقع على البحر المتوسط إلى اندلاع النيران في سفينتين، من بينهما ناقلة للغاز الطبيعي المسال ترفع العلم الأميركي، وفق بيانات شركات متخصصة في تتبع حركة السفن.
ورغم ذلك، رجحت «نيويورك تايمز» ألا يكون للحادث تأثير كبير وفوري على أسواق الطاقة العالمية، مقارنة بهجمات أخرى شهدتها مناطق استراتيجية في الشرق الأوسط.
لكن الصحيفة حذرت من أن توسيع نطاق الهجمات الإيرانية المحتملة إلى السفن في البحر المتوسط قد يؤدي إلى اضطرابات أكبر في حركة التجارة الدولية، مع اضطرار شركات الشحن إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة باستخدام الموانئ المصرية.
وفي الوقت نفسه، لا تزال أسباب اندلاع الحريق في السفينة الثانية، وهي ناقلة للغاز الطبيعي المسال تابعة لشركة شحن يونانية، قيد التحقيق، وفق الشركة المشغلة.
