استؤنفت الضربات في الشرق الأوسط، الأربعاء، بعد فترة هدوء استمرت أياما، مع إعلان الجيش الأميركي اعتراض صواريخ إيرانية وشنّ هجوم على “ميليشيات موالية لإيران” في العراق بالتنسيق مع السعودية.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، الأربعاء، بأن الولايات المتحدة شنّت غارات على منطقة محاذية للحدود مع العراق بشمال غربي الجمهورية الإسلامية.
وأفادت وسائل إعلام كردية إيرانية، نقلًا عن مصادر محلية، بأن مقاتلات أمريكية استهدفت عددًا من المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني في المناطق الحدودية الواقعة بين بيرانشهر وحاجي عمران، بمحافظة أذربيجان الغربية شمال غربي إيران.
وبحسب المصادر، فقد تعرضت القواعد الحدودية في سرجشمه ومام جلال وسنكج سفيدان للقصف بما لا يقل عن أربعة صواريخ. كما أشارت إلى أن طائرات استطلاع أمريكية مسيّرة واصلت، على مدى اليومين الماضيين، تنفيذ عمليات رصد ومراقبة مكثفة لهذه المواقع.
يُذكر أن غالبية سكان هذه المناطق في محافظة أذربيجان الغربية هم من الأكراد.
وفي سياق متصل، أفادت معلومات حصلت عليها منظمة حقوق الإنسان الكردية “هان”” بأن عدة طائرات مسيّرة استهدفت، قبل وقت قصير، مرتفعات باليسان في منطقة خليفان، قرب مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق.
ووفقًا للمعلومات الأولية، فإن الهجوم انطلق من محور بيرانشهر. وحتى الآن، لم ترد أي تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين.
وكانت وكالة أنباء فارس قد نقلت في وقت سابق عن مسؤول إدارة الأزمات في محافظة آذربيجان الغربية قوله إن “صاروخا معاديا” أصاب مكانا غير مأهول في المنطقة ذاتها، من دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على “إكس”: “نفذت القيادة المركزية الأميركية والقوات المسلحة السعودية ضربات دقيقة في العراق، في 28 يوليو (تموز)، استهدفت إرهابيين موالين لإيران كان الحرس الثوري الإسلامي الإيراني قد وجههم لمهاجمة القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية”.
وأكّدت وزارة الدفاع السعودية الضربات وأعلنت في بيان على “إكس” أن المملكة شنت بالتنسيق مع الولايات المتحدة هجوما على “ميليشيات إرهابية موالية لإيران” في العراق التي تتهمها الرياض بالهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآتها النفطية.
وكانت الرياض قد أعلنت، الاثنين، وقوع هجمات مماثلة، مطالبة العراق بمنع استخدام أراضيه لمهاجمتها. وفي حين أعلنت الحكومة في بغداد فتح تحقيق، نفت “المقاومة الإسلامية في العراق” التي تضم مجموعات موالية لطهران، تنفيذ أي عملية تستهدف المملكة.
وكانت هيئة الحشد الشعبي أفادت في بيان أن الضربات طالت مقرات لها في “مناطق متفرّقة من العراق”، وأسفرت “عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين فضلا عن وقوع أضرار مادية في عدد من المباني والممتلكات التابعة للهيئة”.
اعتراض صواريخ واستهداف ناقلات
وفي وقت سابق، ذكرت “سنتكوم” أنها “اعترضت بنجاح” صواريخ أطلقتها إيران “في محاولة لشن هجوم مباغت على القوات الأميركية المتمركزة في الشرق الأوسط” دون تحديد أي موقع. من جهتها، لم تؤكد طهران بعد شن هجوم ضد الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، أعلن الجيش الأردني في بيان أنه اعترض وأسقط خمسة صواريخ مصدرها إيران “استهدفت أراضي” الأردن.
والأربعاء، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف ثلاث ناقلات نفط كانت تحاول العبور عبر مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة “تسنيم” للأنباء.
وأفادت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري وفق ما نقلته تسنيم “قبل بضع ساعات، استُهدفت ثلاث ناقلات نفط مخالفة كانت قد تجاهلت تحذيراتنا وواصلت الإبحار في مسار خطير وغير قانوني، وأُجبرت على التوقف”

