يرحب اتحاد موردي الأدوية والمستلزمات الطبية واتحاد الصناعات الدوائية الفلسطينية بنتائج الاجتماع الذي جمع معالي وزير الصحة ومعالي وزير المالية بممثلي الاتحادين، والذي عكس حرص الحكومة على الحوار والشراكة مع القطاع الدوائي، وأفضى إلى تفاهمات إيجابية تمثل خطوة أولى نحو معالجة الأزمة الدوائية وتعزيز استدامة الأمن الدوائي الوطني.
وشهد الاجتماع نقاشا معمقا للأزمة المالية التي يواجهها القطاع الصحي والدوائي، في ظل تجاوز المديونية المتراكمة على الحكومة الفلسطينية حدود الامكانيات المالية للشركات ، وما ترتب على ذلك من ضغوط غير مسبوقة على شركات الأدوية والمصانع الوطنية والمستشفيات، الأمر الذي بات يهدد استمرارية سلسلة التوريد الدوائي وقدرة المؤسسات الصحية على تلبية احتياجات المرضى.
وأكد الجانبان أهمية الحفاظ على استدامة توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، باعتبارها أولوية وطنية تمس الأمن الصحي وحق المواطن في العلاج، حيث تم الاتفاق على وضع إطار عملي لمعالجة المستحقات المالية المتراكمة، وبحث آليات تضمن انتظام الدفعات بما يمكن الشركات والمصانع الوطنية من مواصلة عمليات الاستيراد والتصنيع والتوريد، وتعزيز المخزون الدوائي وضمان استمرار الخدمات العلاجية دون انقطاع.
كما جرى التأكيد على ضرورة إعطاء قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية أولوية ضمن الإنفاق الحكومي، والعمل على إيجاد حلول مالية مستدامة لمعالجة المديونية المتراكمة، بما يحافظ على استقرار القطاع الصحي ويعزز قدرته على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
ويؤكد الاتحادان أن هذه التفاهمات جاءت بعد مرحلة صعبة تجاوزت فيها المديونية المتراكمة على الحكومة القدرة التمويلية لشركات الأدوية والموردين، نتيجة عدم انتظام الدفعات المالية المتفق عليها منذ عام 2023، الأمر الذي استنزف السيولة المتاحة لدى الشركات وأثر في قدرتها على تمويل عمليات الاستيراد والتصنيع واستدامة التوريد. وان هذه الدفعات المتفق عليها، على قلة مبالغها وعدم انتظام مواعيدها، تشكل الحد الأدنى لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية وتأمين توريد الأدوية والمستلزمات الطبية للمرضى في مختلف المحافظات
ويعرب الاتحادان عن تقديرهما للروح الإيجابية التي سادت الاجتماع، ولإدراك الحكومة لحساسية ملف الدواء، مؤكدين أن نجاح هذه التفاهمات مرهون بسرعة ترجمتها إلى إجراءات تنفيذية واضحة وجدول زمني عملي يعيد الاستقرار للقطاع، ويعزز الثقة بين مختلف الشركاء.
وفي الوقت ذاته، يجدد الاتحادان التزام شركات ومصانع الأدوية بمواصلة أداء مسؤوليتها الوطنية وبذل أقصى ما تستطيع لضمان استمرار توفير الأدوية للمواطنين، رغم التحديات المالية واللوجستية الاستثنائية، انطلاقا من إيمانها بأن حماية الأمن الدوائي الفلسطيني مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف الحكومة والقطاع الخاص والشركاء كافة.
ويؤكد الاتحادان أن نجاح هذه التفاهمات لن يقاس بما تم الاتفاق عليه، وإنما بسرعة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، بما يضمن استقرار الإمداد الدوائي ويعزز ثقة المواطنين بقدرة المنظومة الصحية على تلبية احتياجاتهم.
