نابلس_لم يتوقف حلم أبو حبيبة عند مصادرة الاحتلال لأرضه الزراعية، بل قرر أن يبدأ من جديد، محولاً حديقة منزله الصغيرة في بلدة الخضر جنوب بيت لحم إلى مشروع زراعي ريادي بات يستقطب الزوار من مختلف المحافظات الفلسطينية.
وقال أبو حبيبة، خلال حديثه عبر راديو طريق المحبة، إن فكرة المشروع ولدت بعد أن استولى الاحتلال على الأرض التي كان يزرعها، إلا أن ارتباط عائلته بالأرض، وحرص ابنته “حبيبة” على مواصلة الزراعة، دفعاه إلى استثمار المساحة المحيطة بالمنزل بدلاً من الاستسلام للواقع.
وأوضح أن المزرعة تطورت تدريجياً، وتوسعت أصناف الإنتاج الزراعي فيها، إلى جانب إعداد الخبز البلدي في الطابون التقليدي، لتتحول إلى وجهة يقصدها المواطنون من مختلف المحافظات بحثاً عن المنتج البلدي وتجربة ريفية أصيلة.
وأشار إلى أن منزله يقع في منطقة حساسة ملاصقة لإحدى المستعمرات، وأن سلطات الاحتلال تمنعه من استكمال البناء في الطابق الثاني، كما تفرض قيوداً على تطوير المنطقة الأثرية والترويج لها، في محاولة للحد من التنمية في المكان.
ورغم هذه التحديات، أكد أبو حبيبة أن الإصرار على البقاء والعمل في الأرض هو شكل من أشكال الصمود، موجهاً رسالة إلى العائلات الفلسطينية بضرورة تشجيع الأطفال على حب الأرض والزراعة، وغرس هذه القيم في نفوسهم منذ الصغر.
وأضاف: “الأرض بتعطي… المهم نقرر نزرعها ونتمسك فيها.” مؤكداً أن الاستثمار في الأرض ليس فقط مصدر رزق، بل رسالة انتماء وحفاظ على الهوية الفلسطينية
خاص|من أرضٍ صادرها الاحتلال إلى مزرعة يقصدها الجميع… “مزرعة حبيبة” تروي حكاية صمود من الخضر
2 دقائق

