وجه قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء عومر تيشلر، رسالة إلى قيادته تناول فيها تفاصيل الهجوم الذي كان مخططا تنفيذه الأسبوع الماضي ضد أهداف داخل إيران، قبل أن يتم إيقافه في اللحظات الأخيرة بتدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأوضح تيشلر في رسالته أن القوات الجوية كانت في حالة جاهزية كاملة لتنفيذ مهمة قصف واسعة النطاق، وأن مئات الأهداف داخل العمق الإيراني كانت محددة ضمن خطة العملية، بحسب ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان 11″، الثلاثاء.
وأضاف أنه قبل ساعات قليلة من موعد الإقلاع، كانت الأسراب الجوية تطلع على تفاصيل المهمة النهائية، قبل أن يصدر قرار إيقاف الهجوم قبل نحو ساعة واحدة فقط من التنفيذ.
وأشار إلى أن العملية أُحبطت في مراحلها الأخيرة رغم الجاهزية الكاملة.
وأضاف تيشلر في رسالته أنه من السابق لأوانه الجزم بكيفية تأثير التحركات العالمية على الواقع الأمني في المرحلة المقبلة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن العملية العسكرية كانت قد ألحقت أضرارا جسيمة بالبنية القيادية والعسكرية الإيرانية.
وأوضح أن تلك الأضرار شملت أنظمة الدفاع والهجوم، والمكونات المرتبطة بالبرنامج النووي، إضافة إلى الاقتصاد وسلسلة القيادة والمعرفة، فضلا عن الجيش والصناعة الوطنية.
وأكد أن هذه الضربات ساهمت في تقليص مستوى التهديد بشكل كبير، وإطالة مدة إعادة الإعمار، مع الإبقاء على القدرة على العودة إلى تنفيذ العمليات داخل إيران عند الحاجة.
كما أشار تقرير “كان 11” إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن في البداية أنه يعمل ضمن إطار خطة عملياتية معدة مسبقا، وكان يستعد لعدة أيام من القتال عقب إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار.
غير أنه، وبحسب الرواية نفسها، فإن تدخلات وضغوطا أميركية سبقت توقيع اتفاق مع إيران أدت إلى الدفع نحو التهدئة، حيث مارست واشنطن ضغوطًا على الطرفين لوقف إطلاق النار.
وانتهت المواجهات وتبادل إطلاق النار خلال فترة قصيرة لم تتجاوز يوما واحدا، رغم التصعيد الذي كان مخططا لاستمراره لعدة أيام.

