حذر مسؤول قطاع النقل التجاري في فلسطين، عادل عمرو، من احتمالية تعرض الأسواق الفلسطينية لنقص في المواد التموينية الأولية والأساسية، نتيجة استمرار أزمة السيولة النقدية وعدم قدرة التجار على استخدام الأموال النقدية لإتمام عمليات الاستيراد من الخارج.
وقال عمرو، في تصريحات خاصة لإذاعة طريق المحبة، إن عدم قبول البنوك للسيولة النقدية حال دون قدرة عدد من التجار على السفر وشراء المواد الأساسية من الأسواق الخارجية، بما في ذلك الصين وبريطانيا ودول أخرى، الأمر الذي قد ينعكس على وفرة السلع في السوق الفلسطينية خلال الفترة المقبلة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
ودعا عمرو الحكومة الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل لمعالجة هذا الملف، مؤكداً أن استمرار أزمة السيولة يشكل تحدياً حقيقياً أمام القطاع التجاري وقد يؤثر على الأمن التمويني للمواطنين.
وفيما يتعلق بحركة البضائع إلى قطاع غزة، أوضح عمرو أن عدد الشاحنات التي تدخل القطاع يومياً لا يتجاوز 250 شاحنة، مشيراً إلى أن ما بين 10% إلى 20% فقط من هذه الشاحنات تحمل مساعدات إنسانية، فيما تشكل البضائع التجارية نحو 80% من إجمالي ما يدخل القطاع.
وأضاف أن آلية التنسيق المعمول بها حالياً سمحت بالتعامل مع عدد محدود من الشركات الغزية التي غادرت القطاع خلال الحرب، معتبراً أن ذلك ألحق ضرراً بمصالح التجار في الضفة الغربية وأسهم في ارتفاع الأسعار داخل الأسواق الغزية.
وكشف عمرو أن تكلفة نقل الشاحنة الواحدة المحملة بنحو 30 طناً من البضائع إلى قطاع غزة تتراوح ما بين 250 ألفاً و400 ألف شيقل، في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات اللوجستية المرتبطة بعملية النقل.
وأكد أن هذه التكاليف المرتفعة تنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع المتوفرة داخل القطاع، داعياً إلى إيجاد آليات أكثر فاعلية لضمان تدفق البضائع والمساعدات الإنسانية بصورة منتظمة وبما يحفظ مصالح مختلف الأطراف.
وكان عمرو قد شدد، خلال حديثه، على أهمية التحرك السريع لمعالجة أزمة السيولة النقدية، محذراً من أن عدم إيجاد حلول عملية قد يؤدي إلى تحديات إضافية تتعلق بتوفير المواد الأساسية في الأسواق الفلسطينية. :::

شاركها.
Exit mobile version