قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إنه أمر البحرية الأميركية «بإطلاق النار على أي قارب» يضع ألغاما في مضيق هرمز.
وأضاف في منشور على منصة تروث سوشيال أن كاسحات الألغام الأميركية تعمل «بثلاثة أمثال مستواها» لإزالة أي ألغام من المياه.
وكرر ترمب ما ذكره سابقا، بأن «جميع سفن إيران الحربية الـ 159 غارقة في قاع البحر».
مضيق هرمز
في تلك الأثناء، تتواصل عملية إغلاق مضيق هرمز من جانب إيران، بينما تعمل الولايات المتحدة على تشديد الحصار على السواحل الإيرانية.
وفي منشور لاحق، قال ترمب إن المضيق سيظل مغلقا بإحكام حتى تتمكن إيران من إبرام اتفاق. مضيفا أنه «لا يمكن أن تدخل أي سفينة أو تخرج من مضيق هرمز دون موافقة البحرية الأميركية».
وشكك الرئيس الأميركي في القيادة الإيرانية قائلا «إيران تواجه وقتا عصيبا للغاية لتحديد من يقودها».
وأعلن البنتاغون، اليوم الخميس، إنزال قوات على سفينة في المحيط الهندي كانت تنقل نفطا إيرانيا، في ثاني عملية من نوعها خلال ثلاثة أيام.
وقالت وزارة الحرب الأميركية، على منصة إكس، «خلال الليل، نفذت القوات الأميركية في المحيط الهندي، عملية اعتراض بحري وتفتيش لسفينة النقل ماجستيك إكس الخاضعة للعقوبات، والتي كانت تنقل النفط من إيران، وذلك بموجب حق التفتيش البحري».
وفي 19 أبريل/نيسان، أطلقت القوات الأميركية النار على سفينة الشحن (توسكا) التي ترفع العلم الإيراني واحتجزتها.
وقال متحدث عسكري إيراني ردا على ذلك «سترد القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».
وطالبت وزارة الخارجية الإيرانية بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها وعائلاتهم. ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل بشأن طاقم السفينة.
الحرس الثوري
واحتجز الحرس الثوري الإيراني سفينتين أمس الأربعاء، وإحداهما تديرها شركة إم.إس.سي، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم، وقالت ثلاثة مصادر إن الأخرى مستأجرة من الشركة.
وأفادت مصادر اليوم الخميس، بأن سفينتي حاويات احتجزتهما إيران قرب مضيق هرمز، وعلى متنهما نحو 40 فردا من طاقميهما، جرى توجيههما نحو ميناء بندر عباس.
واليوم، استعرضت إيران سيطرتها المحكمة على مضيق هرمز بنشرها مقطع فيديو يظهر قواتها الخاصة وهي تقتحم سفينة شحن ضخمة، وذلك بعد انهيار محادثات السلام التي كانت واشنطن تأمل في أن تؤدي إلى فتح أهم ممر ملاحي في العالم.
وبث التلفزيون الإيراني خلال الليل لقطات تظهر جنودا ملثمين يقتربون بزورق سريع رمادي اللون من سفينة الشحن «إم.إس.سي فرانشيسكا»، ويتسلقون سلما من الحبل حتى وصلوا إلى باب في هيكل السفينة ودخلوا مشهرين بنادقهم.
رسوم العبور
وقال نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاج بابائي، إنه تم تحويل أول دفعة من رسوم عبور المضيق التي تحصلها إيران حاليا من السفن إلى البنك المركزي. ولم يدل بمزيد من التفاصيل عن الجهة التي دفعت الرسوم أو تاريخ الدفع أو قيمتها.
وذكر رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي، أن السفن التجارية التي هوجمت في المضيق «طُبق عليها القانون»، وتختبئ زوارق سريعة إيرانية وقوارب مسيرة في كهوف بحرية قبالة جزيرة قريبة من مدخل المضيق مما يمنع البحرية الأميركية من الاقتراب.
باتت إيران، التي أغلقت المضيق فعليا أمام حركة السفن باستثناء تلك التابعة لها منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب عليها في 28 فبراير/شباط، تسيطر بشكل واضح على الممر المائي منذ إلغاء محادثات السلام يوم الثلاثاء قبل ساعات من انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.
وقالت إيران إنها لن تنظر في أمر فتح المضيق حتى ترفع الولايات المتحدة الحصار الذي فرضته على موانئها خلال فترة وقف إطلاق النار، والذي وصفته طهران بأنه انتهاك لتلك الهدنة.
وألغى الرئيس الأميركي يوم الثلاثاء تهديداته باستئناف الهجمات على إيران في الساعات الأخيرة من وقف إطلاق النار، لكنه رفض رفع الحصار. ولم يُعلن رسميا عن تمديد الهدنة كما لم يتم الإعلان عن أي خطط لإجراء محادثات أخرى.
ووصف الإيرانيون، الذين عانوا من القصف الأميركي الإسرائيلي لمدة ستة أسابيع قبل وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل/ نيسان، الوضع بأنه متوتر للغاية في ظل التهديد باستئناف الحرب.

