خاص- طريق المحبة – يمتلك الإعلامي والباحث نواف العامر مجموعة نادرة تضم أكثر من مئة كاميرا قديمة، يعود عمر إحداها إلى أكثر من مئة عام، في تجربة توثيقية تتجاوز الهواية إلى مشروع وطني لحفظ الذاكرة الفلسطينية.
ويؤكد العامر أن هذه الكاميرات ليست مجرد أدوات تصوير، بل جزء من خريطة طويلة من البحث والاقتناء والرصد والتحديث والحفظ، إلى جانب اهتمامه بجمع الكتب المتنوعة والنباتات البرية والطبية، في مسعى للحفاظ على عناصر المعرفة والهوية.
وأشار إلى أن الكاميرا الفلسطينية لعبت دورًا محوريًا في توثيق مراحل مفصلية من تاريخ الشعب الفلسطيني، بدءًا من النكبة وما تلاها من مآسٍ وتهجير، وصولًا إلى رصد تفاصيل الحياة اليومية، ما يجعل الاستغناء عنها بحجة تطور الزمن أمرًا يمس الذاكرة الوطنية ذاتها.
وأوضح العامر أن الصورة لم تكن يومًا حيادية، بل كانت شاهدًا صادقًا على الألم والصمود، وحافظة لرواية لا يمكن محوها، مؤكدًا أن قيمة الكاميرات القديمة تكمن في قدرتها على نقل الحقيقة كما كانت، بعيدًا عن التلاعب أو التشويه.
ودعا العامر إلى إقامة معرض وطني خاص بالكاميرات القديمة، يسلّط الضوء على دورها التاريخي والإنساني، متمنيًا أن تتبنى المؤسسات الرسمية أو الجامعات هذه المقتنيات، لضمان حفظها وصونها، وتحويلها إلى مادة معرفية حية تتحدث للأجيال القادمة عن أصالتهم وذاكرتهم وهويتهم.
لمزيد من التفاصيل تابع اللقاء 👇
