يواصل “أسطول الصمود” رحلته نحو غزة رغم مناورات إسرائيلية عدائية وتشويش على اتصالات سفنه، في وقت صعّدت إسبانيا وإيطاليا ضغوطهما وطالبتاه بالتوقف قبل بلوغ “المنطقة المحظورة”، فيما أعلن الأسطول دخوله “منطقة الخطر الشديد”، مع الاقتراب من سواحل غزة.

أعلن القائمون على “أسطول الصمود العالمي” لكسر الحصار عن قطاع غزة، اليوم الأربعاء، أن سفنهم ستواصل الإبحار باتجاه القطاع على الرغم من “مناورات ترهيب” نفذتها قطع حربية إسرائيلية خلال الليل، إلى جانب ضغوط أوروبية متزايدة لحملهم على التوقف قبل دخول ما تعتبره إسرائيل “منطقة محظورة”.

ويضم الأسطول نحو 50 سفينة على متنها مئات الناشطين الدوليين من أكثر من 40 دولة، محمّلين بمساعدات إنسانية تشمل حليب الأطفال ومواد غذائية وأدوية، ويؤكد المنظمون أن مهمتهم “سلمية وغير عنيفة” هدفها إيصال الإمدادات إلى سكان قطاع غزة المحاصرين.

وقد شارك في هذه المبادرة شخصيات بارزة، بينها حفيد نيلسون مانديلا، ماندلا مانديلا، والناشطة السويدية غريتا تونبرغ، والنائبة الأوروبية الفرنسية ريما حسن، ورئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو، والمئات من الناشطين الرافضين لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.

وبحسب بيان الأسطول، تعرّضت السفينة الإسبانية “ألما”، إحدى أبرز سفن القافلة، لعملية ملاحقة من سفينة حربية إسرائيلية اقتربت منها “بشكل عدائي لعدة دقائق”، ما أدى إلى تعطيل أنظمة الاتصالات واضطرار القبطان لإجراء مناورة سريعة لتفادي الاصطدام.

وأكد المنظمون أن هذه الحوادث تأتي استكمالًا لهجمات سابقة استهدفت الأسطول خلال الأسابيع الماضية، بينها هجوم بمسيّرات وقنابل حارقة ليلة 23 و24 أيلول/ سبتمبر، إضافة إلى هجومين بمسيّرات على سفن كانت راسية في ميناء سيدي بوسعيد التونسي في التاسع من الشهر ذاته.

وكان الأسطول قد انطلق أولًا من إسبانيا مطلع أيلول/ سبتمبر، قبل أن تبحر مجموعة ثانية من تونس منتصف الشهر. ومنذ ذلك الحين، واجه المشاركون سلسلة من الاعتداءات البحرية والجوية، فضلًا عن حملات ضغط متكررة لثنيهم عن الوصول إلى شواطئ غزة.

وفي بيانات سابقة، أُعلن عن دخول السفن مناطق وُصفت بأنها “عالية المخاطر” قبالة سواحل مصر، وتعرضت خلالها أنظمة الاتصالات للتشويش، كما أُعلنت حالة الطوارئ على متن سفينة “ألما” تحسبًا لتهديدات إسرائيلية محتملة.

شاركها.
Exit mobile version