أصبحت المزارع في الضفة أحد مشاريع الحكومة الحالية والصراع ضد خطة فياض (إقامة دولة فلسطينية بالأمر الواقع) والبناء الفلسطيني غير القانوني في المناطق “ج”.

مؤيدو المشروع العظيم ومعارضوه يتفقون على أن الحديث يدور عن خطوة محطمة للتعادل، تسيطر إسرائيل بواسطتها على المناطق التي تخلت عنها قبل سنتين – ثلاث سنوات.

رواد المبادرة يبقون على سرية كبرى في كل ما يتعلق بالمزارع، مكانها وعملها، وبالتالي لا معلومات تأتي بشكل رسمي عن عددها أو مدى تأثيرها على الأرض. وعلى أساس معلومات جمعتها منظمات مختلفة، تكشف مجموعة البحث “تمرور” بقيادة د. شاؤول ارئيلي، لأول مرة النقاب عن حجم المزارع وتأثيرها على الأرض.

حسب “تمرور”، يوجد حالياً 133 مزرعة في كل أرجاء الضفة. وفي ضوء أنه لم تكن في الأرض أي مزرعة عام 2021، فهذا يعتبر عدداً هائلاً من المزارع. في السنوات الأخيرة، بدا هذا واضحاً، وفي المعطيات الجديدة أيضاً، بذلت جهود مهمة لبناء المزيد من المزارع. في 2022 كان في الضفة 64 مزرعة، في 2023 وصل العدد إلى 82، في 2024، في ظل الحرب ارتفع العدد إلى 118، أما الآن فيصل إلى 133 في كل أرجاء الضفة.

لا يتعلق معناها بوجودها فحسب، بل بأراضي الرعي التي تستولي عليها. على نحو مفاجئ، يتفق المؤيدون والمعارضون للمشروع على الحقائق المبدئية – المزارع تستولي على أراض هائلة بسبب القطعان الموجودة فيها، وهي تضيق على خطة الفلسطينيين الذين ينسحبون من المناطق “ج”.

في حين أن اليسار يهاجم الخطوة بحدة ويدعي بأن المزارع تتسبب بطرد الفلسطينيين من أراضيهم، يعتقد اليمين أنها خطوة استراتيجية هدفها تعزيز السيطرة على الضفة.

التغيير – أساساً مؤخراً

يتضح من معطيات “تمرور” التأثير الدراماتيكي للمزارع على الأرض. في 2012 كان في الضفة 29 كيلومتراً مربعاً من أراضي الرعي التي عمل فيها إسرائيليون، معظمها في منطقة “السامرة” وشمال غور الأردن. أما الآن، فقد اتسع حتى 2018 إلى 116 كيلومتراً مربعاً، لكن معظمها في نفس الأماكن وفي بضع نقاط في جنوب جبل الخليل.

لقد وقع التغيير الدراماتيكي في 2019 و2020، حين بدأ هذا المعطى ينمو بشكل دراماتيكي، ففي نهاية السنة الثانية سجل 312 كيلومتراً مربعاً من أراضي الرعي، معظمها في منطقة” السامرة” و”بنيامين”، مع مؤشرات متزايدة في جبل الخليل. ولفهم حجم التغيير – في 2020 أضيف 111 كيلومتراً مربعاً من مناطق الرعي لتلك القائمة، مقابل 13 كيلومتراً قبل ثلاث سنوات من ذلك.

وحسب المعطيات، في 2023 استولت المزارع على أراض بحجم 254 كيلومتراً. وفي 2024 أضيف 116 كيلومتراً أخرى. هذه السنة، يبدو انخفاض دراماتيكي في الاستيلاء على الأراضي في المناطق “ج”، 7 كيلومترات مربعة فقط، لكن سبب ذلك أغلب الظن هو نفاد الأرض المفتوحة؛ لم يعد هناك أراض كثيرة للاستيلاء عليها في مناطق “ج” بين القرى والمدن الفلسطينية والمستوطنات الإسرائيلية، إلى جانب المزارع القائمة.

شاركها.
Exit mobile version