أكد الكاتب والمحلل السياسي د. خالد معالي أن المؤتمر الاستثنائي الذي تعتزم الأمم المتحدة عقده لتفعيل حل الدولتين يُعد محاولة دولية متأخرة، لكنها تعكس قلقًا دوليًا متزايدًا من تفجر الأوضاع في فلسطين والمنطقة.
وفي تصريح له، قال معالي إن “التحرك الأممي بهذا الاتجاه قد يُحرج الاحتلال سياسيًا، خصوصًا مع اتساع رقعة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكنه لن يُغير من الواقع ما لم تكن هناك إجراءات دولية صارمة ضد الانتهاكات الإسرائيلية”.
وأضاف أن “الاحتلال دأب على إفشال مثل هذه المؤتمرات من خلال فرض الوقائع على الأرض، سواء عبر التوسع الاستيطاني أو الحرب المستمرة على غزة”، مشيرًا إلى أن “حل الدولتين لم يعد يلقى القبول حتى من بعض الأطراف الفلسطينية التي باتت ترى فيه وهمًا في ظل موازين القوى الحالية”.
ورأى معالي أن أهمية المؤتمر تكمن في إعادة إحياء الخطاب السياسي الدولي الداعم للحق الفلسطيني، مضيفًا: “من غير الواقعي أن ننتظر من الأمم المتحدة حلًا سحريًا، لكن من الواقعي أن نستخدم هذا الحراك كأداة ضغط وتثبيت للحق الفلسطيني على الساحة الدولية”.
وختم بالقول: “المطلوب الآن من الفلسطينيين هو توحيد الصف الداخلي، وتفعيل الدبلوماسية الشعبية والرسمية للاستفادة من هذا المؤتمر، بدل أن يمر كحدث بروتوكولي آخر”.
