كيفية التعامل مع الطفل الوحيد في الأسرة

16-02-2017, الساعة 12:52
مقابلات صوتية
خاص راديو طريق المحبه- سماح العايدي- أن تكوني أماً لطفل وحيد، هي مسؤولية كبرى ربما أكثر من كونك أماً لعدة أطفال، حيث تخشى بعض الأسر التي لديها طفلاً وحيداً من أن يصبح انطوائياً، ينعكس ذلك على المبالغة في تدليله وإحاطته بقدر زائد من العناية.
وتجد بعض الأمهات صعوبة في التعامل مع هذا الطفل الوحيد، حيث لا يجد أقران ليشاركهم اللعب والتسلية، فتحتار الأم بين التدليل الزائد والتربية الصحيحة, للتغلب على أية مشكله قد تتعرض لها الأسرة أثناء تربية أطفالها.
وفي حديث مع مدير مركز مديد للإرشاد النفسي أحمد دويكات ليومك عسل مع الزميلة لينا حجاج, أوضح أن المجتمع الفلسطيني هو مجتمع ذكوري ويميل إلى تفضيل الذكر على الأنثى, لكن هذه الثقافة في طور نموها للأفضل وتغييرها مع الوقت.

ويضيف دويكات " نأمل دائما من المجتمع الفلسطيني أن يكون له تصورا ايجابيا تجاه الطفل والطفلة بكل الاتجاهات, وتسليط الضوء على المخاطر التي يمكن أن تكون موجودة في تربية الأهل للطفل الوحيد, وخاصة إذا كان ذكرا.
وبين أن تربية الأهل للطفل الوحيد تأخذ في أغلب الأحيان منحى من الدلال والاهتمام الزائد الذي من شأنه أن يسبب مشاكل نفسية له, لأن الدلال الزائد سلاح ذو حدين لا يمكننا أن نتغاضى عنه, ويجب التعامل معه بكل حذر ومنطقية.

وأكد دويكات أن الدلال للأطفال من كلا الجنسين هو مطلوب ولكن بتوازن دقيق, حيث نأمل أن لا يكون زائدا, خوفا من مسألة العنف والقسوة والحدية التي قد تنشأ عن الطفل الوحيد, مما قد يؤدي إلى تغيير كبير في ثقافة المجتمع الفلسطيني, الذي نأمل أن لا يتغير إلا بالاتجاه الايجابي.

ويسعى الإرشاد النفسي دائما إلى التأكيد على ضرورة خلق الشخصية التوكيدية عند الطفل والتي تعتمد على ذاتها, وأن تقوم بالأدوار المناسبة تجاه الموقف في حياتها, وبناء القوة والقدرة في شخصيته والتعامل الاجتماعي مع كل ما يحيط به سواء في البيت أو المدرسة أو الشارع.

ويدعو دويكات الأهالي إلى التفكير بطريقة التعامل الصحيح مع هؤلاء الأطفال, خوفا من حدوث مشاكل نفسية لدى الأطفال نتيجة التعامل معهم بطريقة " الدلال الزائد " التي من شأنها أن تعكس أثارا سلبية جمة على شخصية الطفل مستقبلا وعدم قدرته على التعامل مع محيطه العملي والاجتماعي, ونتيجة لسوء تعامل الأهل مع طفلهم قد يعرضه لما يسمى بـ " التوحد ".